مجد الدين ابن الأثير
123
النهاية في غريب الحديث والأثر
الخلق ، وقد تكرر ذكرها في الحديث . تقول : براه الله يبروه بروا ، أي خلقه ، ويجمع على البرايا والبريات ، من البرى التراب ، هذا إذا لم يهمز ، ومن ذهب إلى أن أصله الهمز أخذه من برأ الله الخلق يبرؤهم ، أي خلقهم ، ثم ترك فيها الهمز تخفيفا ولم تستعمل مهموزة . ( ه ) وفي حديث علي بن الحسين ( اللهم صل على محمد عدد الثرى والبرى والورى ) البرى التراب . ( س ) وفي حديث حليمة السعدية ( أنها خرجت في سنة حمراء قد برت المال ) أي هزلت الإبل وأخذت من لحمها ، من البري : القطع . والمال في كلامهم أكثر ما يطلقونه على الإبل . وفي حديث أبي جحيفة ( أبري النبل وأريشها ) ، أي أنحتها وأصلحها وأعمل لها ريشا لتصير سهاما يرم بها . ( س ) وفيه ( نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل ) هما المتعارضان بفعلهما ليعجز أحدهما الآخر بصنيعه . وإنما كرهه لما فيه من المباهاة والرياء . ومنه شعر حسان : يبارين الأعنة مصعدات * على أكتافها الأسل الظماء المباراة : المجاراة والمسابقة ، أي يعارضها في الجذب لقوة نفوسها ، أو قوة رؤوسها وعلك حدائدها . ويجوز أن يريد مشابهتها لها في اللين وسرعة الانقياد . ( باب الباء مع الزاي ) ( بزخ ) ( س ) في حديث عمر ( أنه دعا بفرسين هجين وعربي إلى الشرب ، فتطاول العتيق فشرب بطول عنقه ، وتبازخ الهجين ) التبازخ : أن يثني حافره إلى باطنه لقصر عنقه . وتبازخ فلان عن الأمر أي تقاعس .